
عقد مركز الفهرس العربي الموحد بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة ندوة مباشرة بعنوان: اللغة العربية ومقومات النهوض الثقافي ضمن البرنامج المعرفي للفهرس العربي الموحد، وذلك مساء يوم الثلاثاء6 سبتمبر 2022، وكان ضيفها الأستاذ/ كامل العبدالجليل – الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت وأدار الندوة الدكتور صالح المسند مدير مركز الفهرس العربي الموحد .
وعرف الأستاذ كامل العبد الجليل في بداية حديثه بالكتاب الجديد الذي صدر له بهذا العنوان حيث يقع الكتاب في 280 صفحة من القطع المتوسط، ويتمتضمن 23 فصلاً واشتمل الموضوعات التالية:
واستعرض الأستاذ كامل محاور الكتاب بإيجاز ، وشدد على أهمية الموضوع بوصفه تعبير صادق عن هويتنا وتراثنا وتاريخنا، وهي إحدى الوسائل التي تجمعنا كعرب، وتربط مصيرنا المشترك وقال “بل آن الأوان لنستجمع كل القوى لحماية لغتنا العربية وصونها وحسن نشرها”. وأشار إلى أن “موضوع الكتاب الجديد يتيح الفرصة أمام الشباب خاصة للتعرف على ما فيه من جوانب تعزز فيهم الحمية والعزم، واستنهاض الهمم الشبابية للحث على تعلم اللغة العربية، والاستفادة المثلى مما تتمع به من سمات القوة والثراء اللغوي، فهل بالفعل يتم إدراك مكامن هذه القوة والتمسك بها”.
وأضاف “إننا في أمس الحاجة إلى معرفة وبحث القضايا التي تواجه واقع اللغة العربية” ، فما هي التحديات المؤثرة في ركب التقدم الذي ننشده للنهوض باللغة العربية ؟ وتطرق الأستاذ كامل لأهم التحديات الداخلية المحلية في الأقطار العربية والتحديات الخارجية التي تواجه اللغة العربية على امتداد العالم العربي، وأوضح دور وإنجازات المنظمات العربية الحكومية والأهلية، وتساءل ما الذي ينقص دور المنظمات ومجامع اللغة العربية.
وأشار الأستاذ كامل العبدالجليل إلى علاقة اللغة العربية بعطاء الإعلام التقليدي والجديد، مستعرضاً الظواهر السلبية في استخدام اللغة العربية السليمة في الإنتاج الإعلامي ، وطرح عدة حلول للمساهمة في التطوير والإهتمام باللغة العربية ونشرها ، معتبراً ذلك أمانة ومسؤولية على جميع الإعلاميين العرب.
وأكد المحاضر على حماية اللغة العربية، وثبات مكانتها وقوتها الكامنة فيها كلغة عالمية تعبر عن الهوية والسمات والقيم العربية الأصيلة و جميعها دعائم ومقومات النهوض الثقافي العربي، والذي عماده ومحوره البنائي مرتكز على اللغة العربية.
وعند فتح باب النقاش والاستفسارات والتعقيب للمسجلين في الندوة وبلغ عددهم 400 من الدول العربية وخارجها، تركزت الآراء والأسئلة والتعقيبات فيما يلي:
– كيف يمكن الترغيب بتعليم اللغة العربية للأطفال والناشئة، من خلال تبسيط قواعد النحو والصرف.
– هل تعتبر اللغة العربية كائن حي؟ وما هو تشخيص حالها ووضعها الحالي بين لغات العالم الرئيسية؟
– أصالة اللغة العربية وقوة بيانها وإمكاناتها الفنية وانتشارها حيث يمثل عدد الناطقين بها 420 مليون نسمة ، بنسبة 6.6% من سكان الأرض ، وهي اللغة الرابعة في العالم من حيث الانتشار ، واليقين أنها تمتلك القدرة المستمرة على الحياة والاندماج والتفاعل مع اللغات الأخرى الرئيسية في تطوير واقعنا الثقافي العربي، وهل المحتوى من الانتاج العربي العلمي والفكري والأدبي شامل ومتنوع؟
– السياسة والتخطيط اللغوي وعلاقته بالنهوض الثقافي.
– دور مجامع اللغة العربية والمنظمات المعنية بالتطوير والتحديث للنهوض بالثقافة العربية الشاملة.
– دور الأسرة والمكتبات المدرسية والعامة في جذب واستقطاب الناشئة للإقبال على القراءة والمطالعة باللغة العربية، من خلال الأنشطة والفعاليات المستمرة التي تخلق البيئة المحفزة في حب اللغة وتولد شغف القراءة وممارستها منذ الصغر.
– أهمية الإنتاج الإعلامي العربي والفنون المرئية والسمعية والأعمال السينمائية الناطقة باللغة العربية الفصحي في دعم مشروع النهوض اللغوي ثقافياً.
وحول دور المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( الألكسو ) تحدث الأستاذ كامل عبدالجليل عن الجهود السابقة والحالية للمنظمة في دعم الأنشطة والبرامج الهادفة للارتقاء باللغة العربية في العالم العربي وفي بعض الدول الناطقة بعض شعوبها باللغة العربية، ومن بين هذه الجهود ذات الإنجازات البناءة والملموسة: